أكد الدكتور نزار نزال المحلل السياسي الفلسطيني، أن ما يُطرح تحت مسمى «مجلس السلام» لإدارة قطاع غزة لا يمثل حلًا سياسيًا، بل مشروع احتلال ناعم وانتداب جديد يهدف إلى سلخ قطاع غزة عن الضفة الغربية، وتفريغ القضية الفلسطينية من مضمونها الوطني والسياسي.
وقال نزال خلال مداخلة هاتفية عبر برنامج "المشهد " المذاع على قناة النيل للأخبار إن مفتاح هذا المشروع ليس في تل أبيب وإنما في واشنطن موضحًا أن الرؤية التي تبناها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا تتضمن أي انسحاب إسرائيلي من قطاع غزة أو الضفة الغربية ولا تعترف بالقدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية بل تقوم على إدارة أمنية وإنسانية فقط، دون أي أفق سياسي.
وأضاف أن الحديث عن تحفظات أو خلافات إسرائيلية بشأن لجنة إدارة قطاع غزة لا يعكس صدامًا حقيقيًا بل يأتي في إطار تبادل أدوار يخدم الداخل الإسرائيلي خاصة في ظل أجواء انتخابية مؤكدًا أن إسرائيل تنظر إلى أي لجنة مقترحة من زاوية أمنية بحتة وترفض أن تكون لها أي صفة سيادية أو قرار سياسي مستقل.
وأوضح نزال أن إسرائيل تسعى إلى تشكيل لجنة تكنوقراط لا تضم شخصيات مرتبطة بالسلطة الوطنية الفلسطينية أو بحركة حماس أو المقاومة الفلسطينية، باعتبار أن وجود أي تمثيل سياسي فلسطيني حقيقي يُعد تهديدًا لمخططها، مشيرًا إلى أن الاعتراض على بعض الأسماء هو رسالة للشارع الإسرائيلي وليس إسقاطًا لفكرة اللجنة ذاتها.
وشدد على أن ما يُروج له إعلاميًا من وجود خلافات بين الولايات المتحدة وإسرائيل يتكرر كلما طُرحت مشاريع تنتقص من الحقوق العربية، لافتًا إلى أن هذه الخلافات سرعان ما تتلاشى عند اللقاءات الرسمية.
وأكد المحلل السياسي الفلسطيني أن إعادة الإعمار في قطاع غزة ستظل معطلة في ظل إصرار إسرائيل على نزع سلاح المقاومة وفرض شروط أمنية تعجيزية موضحًا أن اللجنة المقترحة لن تمتلك القدرة أو الصلاحية الحقيقية لإعادة الإعمار أو إدارة القطاع بشكل مستقل.
ودعا نزال السلطة الوطنية الفلسطينية إلى تحرك عاجل ومنظم باتجاه القاهرة والرياض والدوحة وأنقرة وباقي العواصم العربية والإسلامية من أجل فرض مرجعية سياسية عربية وإسلامية بديلة مؤكدًا أن الدور المصري محوري ومحل تقدير كبير لدى الشعب الفلسطيني وأن انخراط السعودية وتركيا يعزز التوازن الإقليمي ويحد من التغول الإسرائيلي.
واختتم الدكتور نزار نزال مداخلتة الهاتفية بالتأكيد على أن القضية الفلسطينية تواجه أخطر مشروع منذ عام 1948، قائلًا:
«ما يُسمى مجلس السلام ليس لإدارة غزة، بل لفرض انتداب جديد على المنطقة بأكملها. إذا نجح هذا النموذج في غزة، فسيتم نقله إلى الضفة الغربية، وحينها لن تكون فلسطين وحدها في دائرة الاستهداف، بل الأمن القومي العربي بأسره».
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
قال أستاذ العلوم السياسية دكتور عماد عمر إن إيران تعتمد استراتيجية استنزاف الوقت والضغط الاقتصادي في مواجهة الحرب مع الولايات...
أكدت المحللة السياسية دكتورة ميساء عبد الخالق أن التصعيد العسكري الإسرائيلي في لبنان يتسع ليشمل مناطق جديدة شرقاً وجنوباً، محذّرة...
قال إلهام لي الكاتب الصحفي المتخصص في الشئون الدولية إن الأمن السيبراني والحرب المعلوماتية باتا جزءاً لا يتجزأ من الأمن...
يرسم القرآن الكريم مشهدًا مهيبًا ليوم القيامة، حيث ينقسم الناس إلى فريقين؛ أصحاب يمين ينالون النجاة، وأصحاب شمال يواجهون مصيرًا...